عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
2601
بغية الطلب في تاريخ حلب
الحسن علي بن الحسين قالا حدثنا أبو العباس محمود بن محمد بن الفضل الأديب قال حدثنا الكزبراني قال حدثنا عبد الله بن رجاء قال حدثنا عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس أن ملك القطر استأذن أن يزور رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك يوم أم سلمة فقال النبي صلى الله عليه وسلم أنظر أن لا يدخل علينا أحد حتى يخرج فجاء الحسين فدخل فجعل مرة يثب على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقبله ويلثمه فقال له الملك أتحبه قال نعم قال أما إن أمتك ستقتله وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه فقبض كفه فإذا تربة حمراء وقال حدثنا محمود قال حدثنا الكزبراني قال حدثنا غسان بن مالك قال حدثنا عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله أنبأنا أبو نصر القاضي قال أخبرنا أبو القاسم الحافظ قال أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا أخبرنا أبو بكر بن ريذة قال أخبرنا سليمان بن أحمد قال حدثنا علي بن سعيد الرازي قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مغيرة المروزي قال حدثنا علي بن الحسن بن واقد قال حدثني أبي قال حدثنا أبو غالب عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنسائه لا تبكوا هذا الصبي - يعني حسينا - قال فكان يوم أم سلمة فنزل جبريل فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لأم سلمة لا تدعي أحدا يدخل علي فجاء الحسين فلما نظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم في البيت أراد أن يدخل فأخذته أم سلمة فاحتضنته وجعلت تناغيه ومسكته فلما اشتد في البكاء حلت عنه فدخل حتى جلس في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم إن أمتك ستقتل ابنك هذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم يقتلونه وهم مؤمنون بي قال نعم يقتلونه فتناول جبريل تربة فقال بمكان كذا وكذا فخرج رسول الله قد احتضن حسينا كاسف البال مهموما فظنت أم سلمة أنه غضب من دخول الصبي عليه فقالت يا نبي الله جعلت لك الفداء إنك قلت لنا لا تبكوا هذا الصبي وأمرتني أن لا أدع أحدا يدخل عليك فجاء فخليت عنه فلم يرد عليها فخرج إلى أصحابه وهم جلوس فقال لهم إن أمتي يقتلون هذا وفي القوم أبو بكر